محمد باقر الوحيد البهبهاني
394
الرسائل الأصولية
واحد واحد دليل من الكتاب أو السنّة ، كما لا يخفى فتأمّل . على أنّه ورد في الشرع ما يدلّ على اعتبار مطلق المرجّح ، مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عليكم بالدرايات دون الروايات » « 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لكلّ « 2 » حقّ حقيقة ، ولكلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه » « 3 » الحديث . ومعلوم أنّ التفريع ليس بتخصيص ولا تقييد ، ويشير إليه ورود المرجّحات الأخر في الروايات عنهم عليهم السّلام . أمّا عدم ورود جميع ما اعتبره الفقهاء في الروايات بعنوان التنصيص لعلّه من جهة أنّ بعضها كان ظاهرا لا يحتاج إلى النصّ ، وبعضها لم يكن يجري فيما سأله الراوي ، ولم يكن محتاجا إليه في ذلك الزمان . على أنّه من جملة المرجّحات الأعدليّة « 4 » ، وغير خفيّ أنّ الظنّ الحاصل منها في غاية الضعف ، فإذا اعتبر هذا الضعيف وكان داخلا في الحقيقة والنور ، فأكثر المرجّحات المنصوصة « 5 » بطريق أولى ؛ لكونه أقوى البتّة ، كما لا يخفى على العارف ، فتأمّل . وكيف كان ، العمل على مراعاة الرجحان في العمل بأن نختار الراجح مطلقا ، وذكر بعض الفقهاء مرجحات لا يظهر منها ترجيح ؛ مثل ترجيح الحقيقة
--> ( 1 ) السرائر ( المستطرفات ) : 3 / 640 ، بحار الأنوار : 2 / 206 الحديث 97 . وفي المصادر ( لا بالروايات ) بدلا من ( دون الروايات ) . ( 2 ) في المصادر : ( إنّ على كلّ حقّ . . . ) . ( 3 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 1 ، الأمالي للصدوق : 301 الحديث 16 ، بحار الأنوار : 2 / 227 الحديث 4 و 243 الحديث 44 . ( 4 ) في الف ، ب ، د : ( مثل الأعدلية ) . ( 5 ) في ب ، ج ، د : ( الغير المنصوصة ) .